شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٥ - الشرح
الشرح
كما مضى ذكره فلا حاجة الى اعادته.
الحديث الثالث و هو الستون و اربع مائة
«محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر بن- محمد، عن كرام». بن عمر بن عبد الكريم قاله الكشى، و قال ابن داود: انه واقفى «قال: قال ابو عبد اللّه ٧: لو كان الناس رجلين لكان احدهما الامام و قال: ان اخر من يموت الامام لئلا يحتج احد على اللّه عز و جل انه تركه بغير حجة للّه عليه».
الشرح
و اعلم ان معنى كون النبي او الامام حجة من اللّه على عباده و السبب اللمى فيه هو ان الانسان اوّل ما يولد فى مقام النفس، فانه حيوان كباقى الحيوانات لا يعرف الا الاكل و الشرب لا غير، ثم بالتدريج يظهر له باقى صفات النفس من القوى الشهوية و الغضبية و الحرص و الحسد و البخل و غير ذلك من الصفات التى هى نتائج الاحتجاب و البعد من عالم الملكوت و معدن الصفات الكمالية.
فهو حيوان منتصب القامة يصدر منه الافاعيل المختلفة بحسب الإرادة المتنوعة، فهو فى الحجب الظلمانية الساترة للحق سبحانه، فلو مات على هذه الحالة لم يكن له فى الآخرة حياة مستقرة و لا حساب و لا كتاب و لا ثواب و لا عقاب أيضا، اذ العذاب و الشقاوة فرع الشعور بالسعادة التى فى مقابلها، بل كان اما كسائر الحيوانات ملهوا عنها او كان لها حياة ناقصة و سعتها الرحمة التى وسعت كل شيء.
و اما اذا تيقظت نفسه من نوم الجهالة و سنة الغفلة و تنبهت بواسطة احدى الرسولين الحجتين: اما داخلى كالبرهان النير العقلى او خارجى كالنبى و من ينوبه و هو