شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٧٩ - الحديث الثالث و هو السادس و الاربعون و اربع مائة
و قوله ٧: ان زاد المؤمنون[١] الى آخره، معناه ان اضافوا على الدين شيئا ليس من الدين فيكون لا محالة من بدعة و تشريع ردهم الامام ٧ الى ما هو من الدين، و ان نقصوا من الدين شيئا كاهمال فرض او تعطيل حكم من احكام الشريعة اتمه الامام لهم. و بالجملة كلما وقع منهم خطاء فى الاجتهاد قومهم الامام و اصلح فسادهم فى جانبى الافراط و التفريط، و ذلك لانهم غير معصومين عن الخطاء، فلا بد من امام معصوم عن الغلط و الخطاء ليحفظ الدين عن شبهات المخطئين و اغلاط الضالين و تغليطات المضلين.
فان قيل: هاهنا آلة ميزانية تعصم الناس عن الخطاء فى افكارهم فيكتفى بها عن الحاجة الى الامام.
قلنا: قد يقع السهو و الاهمال عن مراعات تلك الآلة، و لذلك وقع الغلط من المتفكرين العالمين بقوانين الميزان حتى ناقض بعضهم بعضا فى مسألة واحدة كقدم العالم و حدوثه، و لو كانت الآلة كافية فى العصمة لم يقع منهم الخطاء.
ثم ان بعض اسرار الدين و اطوار الشرع المبين بلغ الى حد هو خارج عن طور العقل الفكرى و انما يعرف بطور الولاية و النبوة[٢]، و نسبة طور العقل و نوره الى طور الولاية و نورها كنسبة نور الحس الى نور الفكر، فليس لميزان الفكر كثير فائدة و تصرف هناك.
الحديث الثالث و هو السادس و الاربعون و اربع مائة
«محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد عن على بن حكم، عن ربيع بن محمد
[١] اى هذا الحكم يكون فى المؤمنين خاصة لا مطلقا، فلا تغفل« نورى».
[٢] و للّه دره:
\sُ مرغان هوا ز آشيان دگراند\z مردان خدا ز خاكدان دگراند.\z\E