شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٦ - تنبيه و تذكير
فحمله فغرقه الماء ;.
«عن ربعى بن عبد اللّه»،. بالباء المنقطة تحتها و بعدها العين المهملة ابن عبد اللّه بن جارود[١] بن ابى سبرة بفتح المهملة و سكون الموحدة ابو نعيم بصرى ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨ و صحب الفضيل بن يسار و اكثر الاخذ عنه و كان خصيصا به «صه» فى الفهرست: روى عنه ابن ابى عمير و حماد بن عيسى، قال الكشى: قال محمد بن مسعود: سألت أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن خالد الطيالسى عن ربعى بن عبد اللّه فقال: هو ابن جارود[٢] بصرى ثقة، «عن رجل عن ابى جعفر ٧ قال: الكمال كل الكمال: التفقه فى الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة».
الشرح
النائبة هى ما ينوب الانسان اى ينزل به من المهمات و الحوادث، من ناب عنى فلان ينوب منابا اذا قام مقامى، و انتاب فلان القوم انتيابا اتاهم مرة بعد اخرى، و النائبة المصيبة، واحدة نوائب الدهر.
قدر على الانسان رزقه قدرا مثل قتر و قدر على عياله قدرا مثل قتر و معناه ضيق، و قدرت الشيء قدرا من التقدير، و المراد من تقدير المعيشة هاهنا اما الضيق و العسرة و اما كون المعيشة على قدر الكفاية من غير تقتير و لا توسعة كما فى قوله تعالى فى معرض المدح: وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (الفرقان- ٦٧)، و لكل منهما وجه فى اكتساب العلم، فالاول من جهة رياضة النفس و تصفية الذهن و ترقيق القلب و الثانى من جهة فراغ البال و قلة الاشتغال بامور الدنيا.
تنبيه و تذكير
جعل ٧ مجامع الكمالات الانسانية منحصرة فى ثلاثة امور: العلم و الصبر و تقدير المعيشة، و ذلك لان الخير و الكمال بالحقيقة عبارة عن الاحاطة بالمعلومات
[١] الجارود« كش- جش- جامع الرواة».
[٢] الجارود« كش- جش- جامع الرواة».