شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٤ - الشرح
و له بكل جهة و حيثية حكم اخر مخالف للحكم الّذي له بجهة و حيثية اخرى.
مثال ذلك: الانسان الواحد كزيد مثلا يصدق عليه المقولات العشر التى هى اجناس عالية متباينة اجتمعت كلها فيه و صدقت عليه باعتبارات و جهات مختلفة، فهو من حيث كونه حيوانا جوهر و من حيث كونه طويلا كم و من حيث كونه ذا لون كيف و من كونه أبا مضاف و من حيث كونه كاتبا فاعل و من حيث كونه متحركا منفعل، و هكذا فى سائر المقولات العرضية، فهو من حيث كونه جوهرا ليس بكم و لا كيف و غيرهما و من حيث كونه كما ليس بجوهر و لا كيف و لا غيرهما، بل الانسان ليس من حيث هو انسان الا انسان دون غيره من العوارض اللازمة او المفارقة.
فاذا سأل هل زيد كاتب او ليس بكاتب او واحد او كثير يمكن الجواب بطرفى النقيض، فعلى هذا السبيل يجب ان يعلم هذا المقام.
الحديث السادس و هو الرابع و التسعون و المائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن النصر[١] الخثعمى قال: سمت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من عرف انا لا نقول الا حقا فليكتف بما يعلم منا، فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع منا عنه»،.
الشرح
يعنى ان الطائفة الفائزة العارفين بانهم : على الحق و لا يقولون الا حقا و صوابا، يجب عليهم ان يكتفوا فى الاصول و الفروع بما علموا منهم اخذا باليقين، فان سمعوا منهم : خلاف ما اعتقدوه و علموه فيجب عليهم ان يحملوا ذلك على التقية صيانة لشيعتهم و دفاعا منهم : للفتنة و الضرر عنها.
[١] عن نصر( الكافى).