شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٢ - الشرح
و النقصان، قال: قلت: فاخبرنى عن اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أ ما تعلم ان الرجل كان يأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب؟، فنسخت الاحاديث بعضها بعضا».
الشرح
كان لمنصور سؤالان سأله ٧ عنهما و طلب وجه التفصي عن ما اشكل عليه، احدهما اختلاف جوابه عن مسألة واحدة لرجلين و ثانيهما اختلاف اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فيما نقلوا عنه، فاجاب عن الاول بانهم : يجيبون الناس على الزيادة و النقصان فى القول حسب تفاوت حالهم فى الفهم و الاحتمال للقول، و عن الناس[١] بان اختلافهم ليس لكذبهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بل لدخول الشبهة عليهم لاجل عدم تميز بعضهم بين ناسخ الحديث و منسوخه، و باقى الفاظ الكلام واضح.
الحديث الرابع و هو الثانى و التسعون و المائة
«على بن محمد عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن على بن رئاب، عن ابى- عبيدة عن ابى جعفر ٧ قال: قال لى: يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال: قلت: انت اعلم جعلت فداك، قال: ان اخذ به فهو خير له و اعظم اجرا، و فى رواية اخرى: ان اخذ به او جر و ان تركه و اللّه اثم».
الشرح
لما كان العمل بالتقية كبيرا على اكثر الناس لجمود قرائحهم إلا من خصه اللّه بنور
[١] كذا فى الاصل، و الظاهر: و عن الثانى.