شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٥ - الشرح
و آياته و كلماته من غير بصيرة و كشف قلب.
فمن اراد ان يعرف غوامض اسرار المبدأ و المعاد بهذه الصنعة المشهورة المسماة بعلم الكلام فقد استسمن ذا ورم و هو فى خطر عظيم، فان طريق معرفة اللّه و السبيل الى فهم عجائب ملكوته و اسرار كتبه و رسله شيء اخر ليست صنعة الكلام و لا المتكلم بهذه الصنعة منه فى شيء، بل انما هو بها فى حجاب كثيف منه و حظر[١] شديد.
الحديث السادس و هو الرابع و الثمانون و المائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون»،. مولى بنى- اسد ثم مولى بنى سلامة[٢]، كان وجها فى اصحابنا قارئا فقيها نحويا لغويا راوية، و كان حسن العمل كثيرة العبادة و الزهد روى عن الصادق و الكاظم ٨ و كان فاضلا متقدما معدودا فى العلماء و الفقهاء الاجلة فى هذه العصابة، سمعه هارون الرشيد يدعو فى الوتر فاعجبه «صه» قال الكشى: ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى ان ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الانصارى. و هو ثقة خير فاضل مقدم معلوم فى العلماء و الفقهاء الاجلة فى هذه العصابة و يقال له: ابو إسحاق الفقيه، و فى رجال الشيخ: روى عنهما ٨ «عن[٣] المعلى بن خنيس قال: قال ابو عبد اللّه ٧: ما من امر يختلف فيه الاثنان الا و له اصل فى كتاب اللّه[٤] و لكن لا تبلغه عقول الرجال».
الشرح
تحقيق هذا الكلام و تبيين هذا المرام: ان اشياء الكلية و الجزئية كلها مسببة عن العلل
[١] يكمن فى الاصل للشارح ان يكون« خطر».
[٢] بنى سلمة« جش» بنى سلام« جامع الرواة».
[٣] عمن حدثه( الكافى).
[٤] عز و جل( الكافى).