شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٩ - الحديث الرابع عشر و هو الثانى و الخمسون و المائة
الشرح
الاعراب فى اللغة الايضاح يقال اعربه اى اوضحه، و فى عرف النحاة الحركة او الحرف التى يختلف اخر المعرب اسما كان او فعلا بها، و انما سميت تلك الحركة او الحرف اعرابا إذ بها يوضح المعانى المتواردة على كلمة واحدة و يتميز بعضها عن بعض فلا يشتبه، كالفاعلية و المفعولية و غيرهما، و يحتمل احتمالا بعيدا ان يكون مأخوذا من عربت معدته بالكسر عربا، اى فسدت على ان يكون الهمزة للسلب، فيكون بمعنى ازالة الفساد سمى به اخر المعرب لانه يزيل فساد التباس المعانى بعضها ببعض، و الفصيح فى اللغة المنطلق اللسان فى القول الّذي يعرف جيد الكلام من رديئه، يقال: رجل فصيح و لسان فصيح و قد فصح فصاحة و افصح عن الشيء افصاحا اذا بينه و كشفه، و كل ناطق فصيح و لا ينطق فهو اعجم، و فلان تفصح فى كلامه و تفاصح تكلف الفصاحة.
فقوله: اعربوا حديثنا، اى لا تلحنوا فى اعراب الكلمات، و اعطوا الكلمة اعرابها فانا قوم فصحاء و كلامنا فصيح، فاذا الحنتم فيه او اهملتم فى اعرابه، اختلت فصاحته و فات المقصود من رعايته فيكون ظلما فيه و تفويتا لحقه.
الحديث الرابع عشر و هو الثانى و الخمسون و المائة
«على بن محمد عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز».
ابو حفض بن بشار[١] المعروف بالزحل بالزاى و الحاء المهملة، و قال الكشى:
و قال محمد بن مسعود: حدثنى عبد اللّه بن حمدويه البيهقى، قال: سمعت الفضل بن شاذان يقول: زحل ابو حفض يروى المناكير و ليس بغال، و قال النجاشى: انه عربى بصرى مخلط له كتاب روى عنه محمد بن عيسى[٢]. «عن هشام بن سالم و حماد بن عثمان و غيره قالوا: سمعنا أبا عبد اللّه ٧ يقول: حديثى حديث ابى و حديث ابى
[١] عمر بن عبد العزيز بن ابى بشار« كش».
[٢] عنه احمد بن محمد بن عيسى« جش».