شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧١ - الشرح
ابى احب الى، و قال ابو عبد اللّه ٧ لجميل: ما سمعت منى فاروه عن ابى».
الشرح
اما قوله ٧: سواء، فالوجه فيه ان علومهم كلها من معدن واحد و عين واحدة كما ان ذواتهم : من نور واحدة.
و اما قوله ٧: تروى عن ابى احب الى، فلعل الوجه فيه ان علو السند و قرب الاسناد من الرسول صلى اللّه عليه و آله مما له رجحان عند الناس فى قبول الرواية و خصوصا فيما يختلف فيه من الامة من الاحكام.
و فيه وجه اخر و هو: ان من الواقفية من توقف على الأب فلا يكون قول الابن حجة عليه فيما يناقض رأيه بخلاف العكس، اذا لقائل بامامة الابن قائل بامامة الأب دون العكس كليا.
الحديث الخامس و هو الثالث و الاربعون و المائة
«و عنه عن احمد بن محمد، و محمد بن الحسين عن ابى محبوب، عن عبد اللّه بن- سنان قال: قلت لابى عبد اللّه ٧: يجيئنى القوم فيسمعون[١] منى حديثكم فأضجر و لا اقوى؟ قال: فاقرأ من اوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا».
الشرح
الضجر القلق من الغم و ضيق نفس مع كلام، و قد ضجر من كذا و تضجر منه فهو ضجر و ضجور و اضجرنى فهو مضجر.
غرضه الاستعلام عن الحكم فيما يعرضه شيئا من العجز و الضعف عند قراءة الحديث على قومه و اهل مذهبه، فاجازه ٧ و رخصه ان يقرأ بعض الحديث
[١] فيستمعون( الكافى).