شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٨ - الشرح
فاذن الانسان بما هو جوهر عاقل ليس غذاؤه و طعامه الا العلم و المعرفة، و اذا كان كذلك فصح ان يكون معنى الآية فلينظر الانسان الى طعامه فليلاحظ علمه الّذي يأخذه عمن يأخذه، اى ينبغى ان يأخذ علمه من النبي و الامام ٨، لانه بمنزلة الصبى فى اوان اكتسابه للعلم الّذي هو غذاء روحه و هما بمنزلة الابوين، فكما لا يجوز للولدان يأخذ رزقه من غير ابويه بالتكدى و نحوه، فكذلك لا يجوز للمسلم الشيعة ان يأخذ علمه من غير كتاب اللّه و العترة كما فى قوله صلى اللّه عليه و آله: انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى.
الحديث التاسع و هو الثانى و الثلاثون و المائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان». الاعلم النخعى ابو الحسن مولاهم كوفى، روى عن الرضا ٧، و اخوه داود اعلى منه و ابنه الحسن بن على و ابنه احمد رويا الحديث و كان على ثقة وجها ثبتا صحيحا واضح الطريقة «صه» قال النجاشى: له كتاب عنه ابن ابى الخطاب. «عن عبد اللّه بن مسكان، عن داود بن فرقد عن ابى سعيد الزهرى». مجهول. «عن ابى جعفر ٧ قال:
الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه».
الشرح
اقتحم الانسان الامر العظيم و تقحمه إذا رمى نفسه فيه من غير روية و تثبت، و فى الحديث: انى اخذ بحجزكم[١] عن النار و انتم تقتحمون فيها، اى تقعون فيها، لم تحصه من الاحصاء و هو العد و الحفظ، و من اسماء اللّه تعالى المحصى، و هو الّذي احصى كل شيء بعلمه و احاط به فلا يفوته دقيق منها و لا جليل، و منه: ان للّه تسعة و تسعين
[١] الحجزة. ج. حجز و حجزات: موضع التكة من السراويل- مقعد الازار.