شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٣ - الحديث السادس و هو الاربعون
يكون هو مرادا محبوبا لنفسه، بل ذلك الغير و يكون هو وسيلة، و الوسيلة للشىء دائما يكون اخس رتبة من ذلك الشيء، فالعلم المتعلق بالعمل ادون منزلة من العمل، و العمل امر جسمانى خسيس و ذلك العلم اخس منه.
و اما العلم المطلق المجرد عن التعلقات فلا شبهة فى انه رفيع القدر شريف المنزلة فطالبه و صاحبه هو الحرى بان يكون من محبوبى الحق تعالى و مقربيه و مجاوريه فى الملاء الاعلى، و اللّه اعلم.
الحديث السادس و هو الاربعون
«على بن محمد بن عبد اللّه عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى». هو ابو عمرو العامرى الكلابى الرواسى من ولد عبد اللّه بن رواس بتشديد الواو بعد الراء و السين المهملة اخيرا[١]، واقفى من اصحاب الكاظم و الرضا ٨ كذا فى الفهرست و فى الخلاصة على وفق ما ذكره النجاشى، كان شيخ الواقفة و وجهها واحد و كلاء المستبدين[٢] بمال موسى بن جعفر ٨.
ذكر نصر بن صباح ان عثمان بن عيسى كان واقفيا و كان وكيل ابى الحسن موسى ٧ و فى يده مال[٣] فسخط عليه الرضا ٧ ثم مات[٤] عثمان و بعث بالمال[٥] إليه و كان شيخا عمر ستين سنة و كان يروى عن ابى حمزة الثمالى و لا يتهمون عثمان بن عيسى.
قال حمدويه: قال محمد بن عيسى: ان عثمان بن عيسى رأى فى منامه انه يموت
[١] يقال لبايع الرءوس رءّاس و العامة يقول رواس.
[٢] المستمدين« جش».
[٣] فمنعه فسخط« جش».
[٤] تاب« جامع الرواة- جش- كش».
[٥] ثم تاب و بعث إليه بالمال« جش».