شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٩ - الحديث الرابع و هو التاسع و التسعون
و قيل: مولى بنى سعد بن بكر طحان روى عن ابى عبد اللّه ٧، ذكره ابو العباس و غيره و روى عن ابى الحسن ٧ له كتب.
و ذكر المسعودى فى مروج الذهب: ان على بن رئاب كان من علية علماء الشيعة و كان اخوه اليمان بن رئاب من علماء[١] الخوارج، و كانا يحتجان فى كل سنة ثلاثة ايام يتناظران فيها ثم يفترقان و لا يسلم احدهما على الاخر و لا يخاطبه. «عن ابى عبيدة الحذاء عن ابى جعفر ٧ قال: من افتى الناس بغير علم و لا هدى لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه».
الشرح
ان من افتى بغير علم مستنبط من الكتاب و السنة استنباطا صحيحا و بغير هدى و إلهام من اللّه كان غرضه حب الدنيا و الثروة و الجاه و الشهرة و الرياء و سائر الاغراض الفاسدة فهو من أسوإ الناس عذابا يوم القيامة و ابعدهم عن اللّه، فطردته ملائكة الرحمة المتعلقة بطبقات الجنان و المدبرة لنفوس الاخيار للارتقاء الى مقاماتهم فى دار الحيوان، و ملائكة العذاب المتعلقة بعالم الاكوان السائقة لنفوس الاشرار الى منازلهم فى دركات الجحيم و النيران.
و بالجملة لعنته ملائكة الآخرة و ملائكة الدنيا، لان فيما هو بصدده فساد الآخرة و الدنيا جميعا، اما الاول فلاجل اعتقاداته الفاسدة و اغراضه الباطلة، و اما الثانى فلاجل احكامه و فتاويه التى قد يحلل ما حرم اللّه و قد يحرم ما حلل اللّه فيؤدى الى فساد النظام فى الفروج و الدماء و اموال الناس و حقوق الايتام و ذوى الارحام و غير ذلك، فلا جرم إليه يعود وزر من عمل باحكامه و فتاويه الى يوم القيامة.
الحديث الرابع و هو التاسع و التسعون
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن على». بن زياد،
[١] من علية علماء« مروج».