شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧٣ - الشرح
ما يمنعنى من الرجوع الا الحمية على.
قال: حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن عيسى، عن مردك[١] بن عبيد عن احمد بن النضر، عن المفضل بن عمر قال: قال لى ابو عبد اللّه ٧: ائت الاحول فمره لا يتكلم، فاتيته فى منزله فاشرف على فقلت له: يقول لك ابو عبد اللّه ٧: لا تتكلم، قال: اخاف ان لا اصبر.
و اجيب ان فى سند الاول على بن محمد القمى و يحتمل كونه ابن محمد بن يزيد كما فى روايات اخر و هو غير معلوم الحال و لا مذكور فى كتب الرجال.
قال احمد بن طاوس: ظاهر كلام الصادق ٧ راجع الى ايثار التقية فى ايثار ترك اصحابه للخوض فى الكلام، و اما قوله: ما يمنعهم من الرجوع عنه الا الحمية، فهو اشارة الى ان الكلام المشار إليه لم يقارنه نية الاخلاص. و فى سند الثانى محمد بن عيسى و المفضل و فيها قول و بعد فمن الّذي يأمن ان يخطئ هذا مع ما فى روايات المدح ما يصير عذرا عن مثل ذلك فتنبه «عن ابى عبد اللّه ٧ قال: لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقهوا و يعرفوا امامهم، و يسعهم ان يأخذوا بما يقول و ان كانت تقية».
الشرح
اى لا يسع الناس و لا يجوز لهم ان يقفوا على الجهل بالمعارف الدينية و المسائل العملية الفرعية، بل يجب عليهم الطلب و السؤال و التفقه فى الدين و معرفة امام المسلمين حتى يسألوا منه لقوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (النحل- ٤٣)، و اذا عرفوا امامهم حق معرفته الواجبة عليهم من كونه معصوما عن الخطاء يسعهم ان يأخذوا بقوله و يعملوا بمؤداه، و ان كانت الحالة تقية او و ان كانت فيما قاله تقية؛ فقوله: تقية اما منصوبة بالخبرية لكانت و هى ناقصة او مرفوعة بالفاعلية لها و هى تامة.
[١] مروك« كش- جامع الرواة».