شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٦٨ - الحديث الثانى و هو الثالث و الثمانون
هو مقدوح. انتهى كلام المحشى ;[١].
و قال الكشى: اجمعت العصابة على تصديقه و الانقياد بالفقه فى ستة هم افقه الاولين من اصحاب ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨، قالوا وافقه الستة زرارة و ذكر احاديث كثيرة تدل على علو رتبته و عظم منزلته و جلالة قدره يضيق المقام عن ايرادها و قد تقدم منها فى بريدة[٢].
و عارض ذلك باخبار تدل على القدح فيه و كفى جوابا عنها و عذرا فيها ما روى فى الصحيح ان أبا عبد اللّه ٧ ارسل إليه انما اعيبك دفاعا منى عنك، فان الناس و العدو يسارعون الى كل من قربناه، و حمدنا مكانه لادخال الاذى فيمن نحبه و نقربه، و يذمونه[٣] لمحبتنا له و قربه و دنوه منا، و يرون ادخال الاذى عليه و قتله و يحمدون كل من رغبناه[٤]. فانما اعيبك لانك رجل اشتهرت بنا و بميلك[٥] إلينا، و انت فى ذلك مذموم عند الناس فيكون ذلك دافع شرهم عنك.
يقول اللّه عز و جل: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (الكهف- ٧٩)، هذا التنزيل من عند اللّه
[١] قال ابنه الشيخ محمد العاملى ;: فى هذا الكلام نظر واضح، و الوالد ; تبع فيه السيد جمال بن طاوس و وجه النظر ان محمد بن ابى القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لابى جعفر بن بابويه و انما المعاصر له محمد بن على بن ما جيلويه، و الّذي يظهر من كلام ابى جعفر بن بابويه ان الاول عم الثانى، ذكر ذلك فى اسانيد من لا يحضره الفقيه، و فى النجاشى ما يعطى انه جده لا عمه، و على كل حال فاستبعاد لقائه لاصحاب الصادق ٧ مرفوع حينئذ، و الاولى فى الجواب عن اخبار الطعن حملها على التقية، و قد ظهر ذلك فى حديث رواه الكشى و طريقه و ان لم يكن صحيحا لكنه منبه على وجه اكمل مساعدا للاعتبار.« منه قدس سره فى الحاشية».
[٢] بريد« جامع الرواة».
[٣] يرمونه« كش».
[٤] عيبناه« جامع الرواة» عبناه« كش».
[٥] و لميلك« كش».