شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٦٧ - الحديث الثانى و هو الثالث و الثمانون
اجتمعت فيه خلال[١] الفضل و الدين ثقة صادقا فيما يرويه. و قد ذكر الكشى احاديث تدل على عدالته و عارضت تلك الاحاديث اخبار اخر تدل على القدح فيه قد ذكرنا فى كتابنا الكبير و ذكرنا وجه الخلاص عنها، و الرجل عندى مقبول الرواية، مات رحمه- اللّه سنة خمسين و مائة «صه».
قال الشهيد الثانى فى الحاشية: حاصل ما ذكره الكشى فى حق زرارة احاديث يزيد على العشرين يقتضي ذمه و كلها ضعيفة السند جدا و فى اكثرها محمد بن عيسى- العبيدى، إلا حديثا واحدا طريقه صحيح الا انه مرسل لان راويه محمد بن قولويه عن محمد بن ابى القاسم بن ماجيلويه، عن زياد بن ابى الجلال عن الصادق ٧، و ظاهر ان زياد الّذي هو من رجال الباقر و الصادق ٨ لم يبق الى زمن ابن ماجيلويه المعاصر لابن بابويه و من فى طبقته، و نقلت الاخبار الواردة بمدحه خالية عن المعارض المعتبر، و فيها خبر صحيح السند يدل على ثقته و جلالته و قد تقدم متنه و سنده فى باب الباء، هذا ما يتعلق بكتاب الكشى الّذي اشار إليه المصنف.
و وقفت فى الكافى للكلينى على أربعة اخبار اخر يقتضي القدح فيه: اثنان منها فى كتاب الايمان و فى طريقهما محمد بن عيسى عن يونس، و الآخران فى كتاب الميراث و طريقهما كذلك أيضا، و لكن إحداهما بطريق اخر حسن و لكنه مرجوح عند معارضة الصحيح الّذي ورد فى مدحه. و بالجملة فقد ظهر اشتراك جميع الاقوال القادحة فى اسنادها الى محمد بن عيسى و هو قرينة عظيمة على الميل و الجزاف منه على زرارة مضافا الى ضعفه فى نفسه.
و قال السيد جمال الدين طاوس و نعم ما قال: و لقد اكثر محمد بن عيسى من القول فى زرارة حتى لو كان بمقام عدالة[٢] كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة، فكيف و
[١] و الخلة مثل الخصلة وزنا و معنى و الجمع خلال.
[٢] عدالته« جامع الرواة».