شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٦٦ - الحديث الثانى و هو الثالث و الثمانون
الازدى من اهل الكوفة، كثير[١] السفر و التجارة الى سجستان فعرف بها، و كانت تجارته فى السمن و الزيت. قيل روى عن ابى عبد اللّه ٧، و قال يونس: لم يسمع من ابى عبد اللّه ٧ الحديثين، و قيل روى عن ابى الحسن موسى ٧. قال النجاشى: و لم يثبت ذلك، قال الشيخ الطوسى ;: ثقة.
و قال النجاشى: كان حريز ممن شهر السيف[٢] و حجبه فى قتال الخوارج بسجستان فى حياة ابى عبد اللّه ٧، و روى انه جفاه عنه، و هذا القول من النجاشى لا يوجب الطعن لعدم العلم بتعديل الراوى للجفاء، و روى ان أبا عبد اللّه ٧ حجبه[٣] عنه، و فى طريقه ; محمد بن عيسى و فيه قول مع ان الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم بالسر فيه «صه» و قيل: يحتمل ان يكون المراد بالجفاء فى الرواية السابقة مجرد الحجب، و يكون عطف حجبه على جفاه عطف تفسير.
قال الكشى حمدويه و محمد، عن محمد بن عيسى عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل فضل البقباق لحريز الاذن على ابى عبد اللّه ٧ فلم يأذن فعاوده[٤] فلم يأذن، فقال: اى شيء للرجل ان يبلغ فى عقوبة غلامه قال على قدر جريرته[٥]، فقال: قد عاقبت و اللّه حريزا باعظم مما صنع، قال: ويحك انى فعلت ذلك ان حريزا جرد السيف، ثم قال: اما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودنى فيه بعد ان قلت لا. انتهى.
و قيل بعد ما ذكر ما قاله العلامة ;: انه و ان كان فى محمد بن عيسى قول لكنه قوى قبول روايته مع ان الرواية صريحة فى الجرح فيه[٦].
«عن زرارة»،. بن اعين بن سنس بضم السين المهملة و اسكان النون و بعدها سين مهملة شيخ من اصحابه فى زمانه و متقدمهم، و كان قارئا فقيها متكلما شاعرا اديبا قد
[١] اكثر« جش».
[٢] اى: سل سيفه.
[٣] اى: منعه.
[٤] اى: تكرر الاستيذان.
[٥] ذنوبه« كش».
[٦] اى بقول العلامة: مع ان الحجب لا يستلزم الجرح فيه.