شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٩ - الشرح
بخير و قال: رضى اللّه عنهما فما خالفانى و ما خالفا ابى ٧ قط بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد. و روى عن محمد بن قولويه عن سعد عن احمد بن محمد بن عيسى مثل ما تقدم الا ان فيه رضى اللّه عنهما برضائى[١] عنهما فما خالفانى قط.
و عن ابى طالب عبد اللّه بن الصلت القمى قال: دخلت على ابى جعفر الثانى ٧ فى اخر عمره فسمعته يقول: جزى اللّه صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و زكريا بن آدم عنى خيرا فقد مما اوصى[٢] الى صفوان بن يحيى فقال: رحم اللّه إسماعيل بن خطاب و رحم اللّه صفوان فانهما من حزب آبائي و من كان من حزبنا ادخله اللّه الجنة.
مات صفوان بن يحيى فى سنة عشر و مائتين بالمدينة بعث إليه ابو جعفر ٧ بحنوطه و كفنه و امر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه. «عن ابى الحسن الرضا ٧ قال: ان من علامات الفقه الحلم و الصمت».
الشرح
قوله ٧: من علامات الفقه، يدل على ان كون الرجل فقيها امر مختف غامض لا يمكن لاكثر الناس الاطلاع على تحققه بكنهه فاحتيج فى معرفة الفقه الى هذه العلامات و اللوازم، و لو كان المراد من الفقه معرفة الفتاوى الغريبة فى الاحكام الفرعية و الوقوف على الاقوال المختلفة فيها و حفظ المقالات المتعلقة بها لكان الموصوف به معروفا مشهورا عند الناس و لم يحتج فى الاطلاع عليه الى مثل هذه العلامات العامة التى قد يوجد فى غيره، فعلم من هذا ان المراد به غير ما هو المشهور عند الجمهور.
و ذكر الغزالى فى كتاب الاحياء: انه سأل رجل عن الحسن البصرى عن شيء فاجابه فقال: ان الفقهاء يخالفونك فقال الحسن: ثكلتك امك و هل رأيت فقيها بعينك؟
انما الفقيه الزاهد فى الدنيا الراغب فى الآخرة البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه
[١] برضاى« كش».
[٢] فقد وفوا الى« كش».