شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٣ - الشرح
به عند اللّه ممقوتا مطرودا عن باب رحمته، و قد جرى للفاسق الظاهر الفسق من طاعات القلوب من حب اللّه و اخلاصه و الخوف عنه و التعظيم له و لملائكته و انبيائه و اوليائه : ما انت خال عنه و قد كفر ذلك سيئاته، فاذا انكشف الغطاء يوم القيامة فتراه ارفع منك بدرجات، فهذا ممكن، فاذا تفكرت فى هذا الخطر كان عندك شغل شاغل عن التكبر على غيرك، فبهذا و امثاله يمكن دواء هذا المرض المهلك.
الحديث الثانى و هو الرابع و الستون
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن حماد بن عثمان عن الحرث[١] بن المغيرة النصرى». بالنون و الصاد غير المعجمة، روى الكشى عن محمد بن قولويه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبد اللّه بن محمد الحجال، عن يوسف بن يعقوب قال: كنا عند ابى عبد اللّه ٧ فقال: اما لكم من مفزع اما لكم مستراح تستريحون إليه ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة النصرى؟ و روى أيضا حديثا فى طريقه سجادة[٢]: انه من اهل الجنة.
و قال النجاشى: حارث بن المغيرة النصرى من بنى نصر بن معاوية بصرى روى عن ابى جعفر الباقر و الصادق و الكاظم : و عن زيد بن على ٧ ثقة ثقة. «عن ابى عبد اللّه ٧ فى قول اللّه تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (فاطر- ٢٨)، قال: يعنى بالعلماء من صدق فعله قوله، و من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم».
الشرح
قد علمت ان العلم علمان: علم حقيقى هو العلم بحقائق الاشياء على ما هى عليها كما هو مسئول النبي صلى اللّه عليه و آله فى دعائه، و علم غير حقيقى هو معرفة الجزئيات
[١] الحارث« الكافى- كش- جش» الحرث« جامع الرواة- الفهرست».
[٢] اسم مكان.