الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٦ - توريث الحقوق
المتعلّق بعد موت من له الخيار ملكاً للغير، وهذا بخلاف الملك؛ فإنّ العين فيه ليست ملكاً للغير على تسليمه- إنّما يتمّ على القول بكون حقّ الخيار متعلّقاً بالعين، وإلّا فعلى القول بتعلّقه بالعقد، كما لايبعد، فلا فرق بين إرث الخيار وإرث الملك، كما لايخفى.
الرّد الثالث على كلام الإيرواني قدس سره
وثالثاً: وهو العمدة في الجواب عنه- مع أنّه يكون تحقيقاً في المسألة- أنّ ماذكره رحمه الله مبنىً للإشكال- من انعدام ربط الملكيّة والحقّيّة بموت الشخص؛ لقيام النسبة والإضافة فيهما بالشخص، فإذا مات انعدمت تلك النسبة- غير تمامٍ؛ وذلك لبقاء إضافة الملكيّة والحقّيّة للميّت، كإضافة الزوجيّة له. ولذلك يكون دينه قبل الوصيّة والإرث[١]، كما أنّ المحرميّة باقية للزوجين بعد الموت، وليست الحياة عند العقلاء مقوّماً للنسبة، كما هو الواضح.
ويشهد عليه صحّة الوقف على الميّت، وكونه ذي حقّ على قبره في أرض الممات، وأنّ الوارث يأخذ الملك والحقّ من المورّث، لا أنّه يأخذ العين بالإرث وبحكم اللَّه تعالى من دون ارتباطه بالمورّث، كما هو اللازم على مبناه.
وعلى ذلك، فملكه وحقّه ممّا تركه الميّت لبقائهما عند موته، لكنّهما بالإرث يصيران للغير، وتنقطع الإضافة من الميّت، وتحصل للوارث بحكم الإرث، كما أنّ الأمر كذلك في البيع والشراء مثلًا؛ فإنّ البايع ببيعه ينقطع إضافته من المبيع، وتوجد إضافة أُخرى له للمشتري، عكس الثمن.
والفرق بين المعاملة والإرث ليس إلّافي اختياريّة السبب وعدمها،
[١]. لقوله تعالى:« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ»( النساء( ٤): ١١).