الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - حكم تبعية الطفل في الإسلام لأحد أبويه
مثل الحكم بالنجاسة في ولد الكافر ممّا لايكون من حقوق الناس، لا في مثل المورد من ممنوعيّته عن الإرث من الحقوق الماليّة الرحميّة مع عدم تقصير له أصلًا.
وبالجملة، إثبات مافي المسألة من الأحكام المخالفة لعمومات الإرث وإطلاقاتها بالدليل اللُبّي يكون مشكلًا ومحلّاً للتأمّل والمنع.
كلام صاحب الرياض في تواتر الأخبار وردّ ادّعائه
ومافي الرياض من التمسّك لأصل المسألة بالأخبار المتواترة بقوله:
يمكن استفادته من الأخبار المتواترة معنىً، المتشتّتة في مواضع عديدة، ككتاب الميراث، والحدود، والجهاد، والوصيّة[١].
ففيه: أنّ الموجود منها في كتاب الميراث لايزيد على خبر مالك بن أعين[٢] الذي سيأتي نقله، وهو مع وحدته وضعفه لاعموم فيه لجميع صور المسألة حتّى يستدلّ به له، بل إمّا يكون مختصّاً بمورده، أو بالأعمّ منه ومن أمثاله.
وثبوت التواتر المعنويّ بما نقله من الأخبار المتعدّدة كما ترى؛ فإنّ المواضع العديدة لم تكن بأزيد من ثلاثة في موارد خاصّة مختلفة، فكيف بالتواتر المعنوي مع عدم الجامع لها ومع قلّتها؟
وبذلك يظهر أنّ التمسّك بإلغاء الخصوصيّة والاستقراء أيضاً مشكل بل أشكل، كما لايخفى.
ثمّ لايخفى عليك أنّ قوله: «فكلّ طفل» إلى قوله: «فيلحقه حكمه»، بيان لمورد من موارد التبعيّة، وصغرى للكبرى الكلّيّة التي ذكرها في أوّل المسألة.
[١]. رياض المسائل ١٤: ٢٢٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.