الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٤ - أما الأول، فمن وجوه
لعلّه قرينة على كونه حديثاً، فتدبّر[١]. انتهى.
ولقد أجاد فيما أشار إليه وأفاد؛ وذلك لأنّ فتاوا مثل زرارة من المعاصرين للأئمّة عليهم السلام، بل ومثل من بعدهم، كعليّ بن بابويه، بما أنّهم لم يكونوا من أصحاب الدرايات الكثيرة والتحقيقات الواسعة في بسط الفقه و جعله فقهاً مبسوطاً، وكان همّهم نقل الأحاديث، بحيث لايفتون إلّابنقل الحديث، ففتاوا أمثالهم وآراؤهم لاتكون إلّاوهي مضامين الأخبار، وتكون حجّة وسنّة في بناء العقلاء وسيرة الفقهاء، لاسيّما في مثل باب الإرث، الذي يكون المناط لنا فيه منسدّاً كمال الانسداد، وأنّ الباب فيه باب التعبّد الساذج، وباب الفريضة من اللَّه العليم الحيكم «لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً»[٢].
وموثّق جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لايكون الردّ على زوج ولا زوجة»[٣].
وخبر العبدي عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام- في حديث- أنّه قال: «ولايزاد الزوج على النصف، ولا ينقص من الربع، ولاتزاد المرأة على الربع، ولا تنقص من الثمن، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك، فهنّ فيه سواء»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٣٣، الهامش ١.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٩٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٣، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٩٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٢، الحديث ١.