الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
فضلًا عن استعجاله، وذلك المناط موجود فيهما وإن قلنا بعدم صدق القاتل والشركة والقتل عليهما، فضلًا من أنّ الظاهر اشتراكهما مع القاتل في القتل، وصدقه عليهما، فيكونان قاتلين مع فاعل القتل بالمشاركة، والمشاركة فيه سبب للمنع من الإرث كفعل القتل؛ قضاءً لإطلاق أدلّة المنع، كمامرّ.
فإن قلت: إذا كان الممسك والناظر- وهو الربيئة- قاتلًا بالشركة كغيرهما من شركاء القتل فلِمَ حكم الأصحاب بسجن الأوّل وقلع عين الثاني ولم يحكموا بقصاصهما وقتلهما كغيرهما من شركاء القتل؟ وما ذاك إلّالشكّ في كونهما قاتلين.
قلت: فعلوا ذلك؛ اتّباعاً للنصّ، وعصمةً للدماء، واستبقاءً على النفوس، وليس كذلك المنع من الإرث، على أنّ السجن إلى أن يموت غمّاً وقلع العين وجعله أعمى نوع من القتل، ومن الجزاء عامَله الشارع جزاءً وقصاصاً بمثل ما عملاه.
المسألة السابعة: إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام عليه السلام، فله المطالبة للقود والدية مع التراضي، وليس له العفو؛ وفاقاً للمشهور المنصور، بل لغير الحلّيّ[١]، فأثبت له الثلاثة، كما يظهر من التنقيح[٢]، المعدّ لنقل الخلاف في المسائل، ومن مفتاح الكرامة، المعدّ لنقل الأقوال، بل فيه الاستدلال بالإجماع أيضاً، وأنّ الشهرة على ذلك الحكم:
فمنقولة في عدّة مواضع، وشهرتها تغني عن تعيين مواضع
[١]. السرائر ٣: ٣٣٦.
[٢]. تنقيح الرائع ٤: ١٤٣.