الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
معرفته وتصحيح مسائله، بخلاف باقي العلوم، وأحد العلمين نصف مجموعهما.
وفيه: أن بعض العلوم أكثر مشقّة منه.
الخامس: أنّه نصف باعتبار الثواب؛ لما روي من أنّ «ثواب مسألة من الفرائض ثواب عشر من غيره»، إلى غير ذلك من التكلّفات في الجواب عن توجيه الحكمة في ذلك[١].
إشكالات الواردة على كلام الشهيد الثاني في المسالك
ولايخفى عليك أنّ في كلّ ماذكروه من الوجوه تعسّف، لافي أكثرها فقط، كما ذكره رحمه الله؛ فإنّها بأجمعها مخالف للظاهر والفهم العرفي، ولا قرينة على واحد منها. فالوجوه كلّها تبرّعيّة اعتباريّة من دون فرقٍ بينها.
ففي كلّها تعسّف، وارتكاب للحمل على خلاف الظاهر، كما هو واضح.
هذا، مع مافيها من تعسّف آخر من حيث نفس الحمل أيضاً- مع قطع النظر عن التعسّف في الحمل على خلاف الظاهر- لما في كون ثواب العلم بفرائض الإرث مساوياً مع العلم بغيرها من مسائل الفقه من الطهارة إلى الديات، أو أنّ العلم بالفرائض المقصود بالذات تعلّمه وتعليمه والعمل تابع له، نصف العلم، عكس كلّ الفقه، فالعلم بالكلّ نصفه الآخر، كما في الثالث من التعسّف مالا يخفى.
فأيّ تعسّف أزيد من مثل هذا التعسّف، ومثلهما بقيّة الوجوه، كما يظهر بتأمّل مّا فيها.
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٨- ٩.