الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧١ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
بدواً عدم الإجماع، لكنّه لمّا أنّ من المعلوم عدم قوله بحجيّة الشهرة، فلا بدّ أن يكون مراده منه الإجماع وإلّا لم يتمّ استدلاله به، كما هو الواضح.
ولايخفى أنّ في نقله الخلاف عن الصدوق[١] وابن أبي عقيل[٢] في القتل، ونفيه البأس عن قولهما شهادة على كون مراده من الإجماع فيه الشهرة.
وكيف كان، فقد استدلّ على شرطيّة انتفاء الكفر والرقّ في حجب الإخوة بوجوه:
الوجه الأوّل في شرطيّة انتفاء الكفر والرقيّة في حجب الإخوة للأُمّ
أحدها: الأخبار المتضمنّة لحجب المملوك والكافر، كصحيح محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك والمشرك، يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[٣].
والظاهر عدم الفرق بين الذكر والأُنثى، وأنّهما شاملان لهما كبقيّة الأوصاف الدخيلة في الأحكام، فإنّ ماعليه سيرة الفقهاء في الفقه، وماهو المتفاهم عرفاً من أخذ مثل العالم والفقيه، والمسلم والكافر، والمحرم من الأوصاف في الموضوع أنّ الدخيل في الحكم- وما هو الموضوع له حقيقة- هو الوصف بما هو هو وعلى الإطلاق لاالمقيدّ بالذكوريّة، كما يظهر من المراجعة إلى الفقه والعرف والأبنية العقلائيّة. ويؤيّد ذلك بصحيح البقباق. هذا كلّه، مضافاً إلى قاعدة الاشتراك.
وصحيح البقباق، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك والمملوكة هل
[١]. الفقيه ٤: ٢٣٤.
[٢]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٩: ٨٦، المسألة ٢٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٤، الحديث ١.