الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
وثاقته
ومنها: دعوته الإمام أبو الحسن عليه السلام لإتيانه إلى بيته وإرشاده له في ذهاب إصفرار لونه، وإرساله في حوائجه إلى الشام. فعن الكشّي بسنده إليه، قال:
أرسل إليَّ أبو الحسن عليه السلام، فأتيته، فقال لي: «مالي أراك مصفرّاً»، وقال لي: «ألم آمرك بأكل اللحم؟»، قال: فقلت: ما أكلت غيره منذ أمرتني، فقال: «كيف تأكله؟»، قلت: طبيخاً، قال: «كُلْه كباباً»، فأكلت، فأرسل إليَّ بعد جمعة، فإذا الدم قد عاد في وجهي فقال لي: «نعم» ثمّ قال لي: «يخفّ عليك أن نبعثك في بعض حوائجنا»، فقلت: أنا عبدك، فمُرني بم شئت، فوجّهني في بعض حوائجه إلى الشام[١].
وغير ذلك ممّا في تنقيح المقال[٢].
لايقال: الحكم بوثاقته وصحّة خبره منافٍ لما يقال: إنّه واقفيّ.
لأنّه يقال: قد تبع الشيخ رحمه الله؛ في رمي الرجل بالوقف وتضعيفه جمع من الفقهاء، كالفاضل المقداد في التنقيح[٣]، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة[٤]، والسيّد في المدارك[٥]، وفخر المحقّقين في الإيضاح[٦] وغيرهم[٧]، إلّاأنّ في وقف الرجل مع ذلك تأمّل؛ إذ لم يذكره من القدماء إلّاالشيخ رحمه الله، بل وظاهر النجاشيّ[٨]، بل والكشّي[٩] كونه إماميّاً، حيث لم يغمزا في مذهبه بوجهٍ.
تأييد المجلسي وثاقته
وعن خطّ المجلسي رحمه الله:
إنّه لم يثبت كونه واقفيّاً وإن كان الشيخ رحمه الله قد حكم به في كتاب الرجال[١٠]. فإنّ أبا عمرو الكشّي وأبا العباس النجاشيّ لم
[١]. اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّي): ٤٩٦، الرقم ٨٢٦.
[٢]. تنقيح المقال ٣: ٢٥٤.
[٣]. تنقيح الرائع ٤: ٢٠٣.
[٤]. مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٨٤، و ٩: ٣٩٠، و ٣٩٢.
[٥]. مدارك الأحكام ٣: ١٧٧، و ٤: ٤٨٤.
[٦]. إيضاح الفوائد ٣: ٣٧٦.
[٧]. المهذّب البارع ١: ٣٢٤؛ مسالك الأفهام ٧: ١٢٨ و ٨: ٥٤؛ كشف الرموز ٢: ١٧٠؛ كفاية الأحكام: ١٣٩؛ جامع المدارك ٤: ٥٨٣.
[٨]. رجال النجاشيّ: ٤٠٧، الرقم ١٠٨١.
[٩]. اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّي): ٤٩٦، الرقم ٨٢٦.
[١٠]. رجال الطوسي: ٣٥٩، باب الميم، الرقم ٩.