الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٦ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
كماترى، هذا، والقول بعدم شرطيّة انتفاء الكفر والرّق في الحجب؛ قضاءً لإطلاق الآية[١]، وعدم تماميّة تلك الوجوه الأربعة غير بعيد، إلّاأن يقال بشرطيّة انتفاء الرّق والتفصيل بينه وبين الكفر؛ لعدم كون نفقة الأخ والرّق على الأب، بل نفقته على مالكه، فانتفاؤه شرط في الحجب؛ قضاءً لما في الأخبار من علّة الحجب، وأنّه يكون لما على الأب من النفقة، وهذا بخلاف الكفر؛ لعدم كونه موجباً لسقوط النفقة عن الأخ مع عصمة دمه.
كلام مفتاح الكرامة في اعتوار التخصيص
ومافي مفتاح الكرامة[٢] من أنّ اعتوار التخصيص على عموم الإخوة مراراً كتخصيصه بالإخوة للأُمّ والإخوة للأب، إذا لم يكن موجوداً، أو لم يكونوا أحياءً، إلى غير ذلك من بقيّة الشروط الموجبة للخروج منه موجب لقوّة إجماع المنقول في صريح الخلاف[٣]، وظاهر المبسوط[٤]؛ ولكفايته في التخصيص.
في الإيرادات الواردة على مفتاح الكرامة
فيرد عليه أوّلًا: أنّه لاوجه لكون اعتوار التخصيص موجباً للقوّة في مثل الإجماع المنقول؛ حيث إنّ التخصيص إنّما يكون منوطاً بحجيّة المخصّص وقوّته سنداً، فكيف يكون ذلك الاعتوار في العموم موجباً لتلك القوّة؟ مع عدم الارتباط بينهما، مع أنّه على الارتباط تكون التقوية أشبه شيء بالدور.
وثانياً: أنّ خروج ماليس فيه تلك الشروط لم يكن تخصيصاً، بل جُلّها إن لم نقل كلّها خارجة انصرافاً أو ظهوراً، كما يظهر ممّا مرّ منّا في الاستدلال على اعتبار الشروط.
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. مفتاح الكرامة ٨: ١٠٥.
[٣]. الخلاف ٤: ٣٢، المسألة ٢٤.
[٤]. المبسوط ٤: ٧٦.