الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٩ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
عليه؛ وذلك لأنّ الوارث قد استحقّ المال وورثه عند موت الميّت، فانتقاله منه بعد ذلك إلى الكافر الذي أسلم بعد موته كانتقاله إلى غيره مخالف للقواعد، إلّامع الدليل عليه، والمفروض عدمه بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة حتّى يكون إسلامه إسلاماً قبل القسمة، ويشمله النصّ والفتوى الدالّين على أنّ إسلام الكافر بعد الموت قبل القسمة رافع لمانعيّة كفره، وموجب لإرثه من مورّثه.
هذا، لكن عن ابن الجنيد أبي عليّ الكاتب[١] القول بإرثه مابقيت عين التركة وهو شاذٌّ لادليل عليه. وبالجملة الحكم في المسألة واضحٌ لا كلام فيه.
حكم إسلام الكافر إذا كان الوارث الإمام عليه السلام
المسألة الخامسة: لو لم يكن له وارث سوى الإمام عليه السلام فأسلم الوارث بعد موته، ففيه أقوال ثلاثة:
أحدها: أنّه أولى من الإمام عليه السلام، كما في الشرائع[٢]، والإيضاح[٣]، والمسالك[٤]، بل في الكفاية[٥] على المشهور.
ثانيها: أنّ الإمام عليه السلام أولى منه وأنّه لايرث، ويكون إسلامه بعد موته مع الإمام عليه السلام كإسلامه كذلك مع الوارث الواحد.
وهذا القول وإن كان المحكيّ عن جماعة الاعتراف بعدم معرفة قائله، لكن في مفتاح الكرامة[٦] نسبته إلى الشيخ في النهاية[٧]، وابن إدريس[٨]، وأنّ ذلك يعرف ممّا حكما به فيما إذا ترك الكافر زوجة مسلمة لاغير.
[١]. مجموعة فتاوى ابن الجنيد: ٣٤١، المسألة ٢١.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٦.
[٣]. إيضاح الفوائد ٤: ١٧٥.
[٤]. مسالك الأفهام ١٣: ٢٥.
[٥]. كفاية الأحكام: ٢٨٩.
[٦]. مفتاح الكرامة ٨: ٢٩.
[٧]. النهاية: ٦٦٤.
[٨]. السرائر ٣: ٢٦٨.