الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - توريث الحقوق
ذلك، وجريان تلك الأدلّة الثلاثة.
كلمات الفقهاء في توريث الحقوق
ويشهد على ذلك مافي التذكرة والحدائق[١]، ففي الأوّل الاستدلال على كون الخيار عند الإماميّة موروثاً؛ بتعليله بأنّه من الحقوق، كالشفعة والقصاص، الظاهر في التسالم على إرث الحقوق مثل ذلك الحقّين بقوله:
إنّ الخيار عندنا موروث؛ لأنّه من الحقوق، كالشفعة والقصاص[٢]، انتهى.
وفي الثاني، نقله تصريح الأصحاب بانتقال الخيار ممّن له الخيار- أيّ خيار كان- إلى وارثه بالموت، وبأنّ الوجه فيه أنّه حقّ ماليّ قابل للانتقال، فيدخل تحت عموم الأخبار الدالّة على إرث مثل ذلك.
فالظاهر من التصريح والوجه أيضاً التسالم على كون جميع الحقوق موروثاً، كما لايخفى.
وما في استدلال القائلين[٣] بعدم إرث الشفعة بخبر طلحة بن زيد عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام في حديث قال: «لا توّرث الشفعة»[٤]، وبأنّ ملك الوارث متجدّدٌ ممّا يكون ظاهراً في أنّ الأصل فيها- بما هو حقّ- الإرث، وخروجه منه محتاج إلى الدليل.
هذا، وقد يستشكل في الاستدلال بالآية والنبويّ في إرث الخيار بما
[١]. الحدائق الناضرة ١٩: ٧٠.
[٢]. تذكرة الفقهاء ١١: ١٧٥.
[٣]. مختلف الشيعة ٥: ٣٦٧، المسألة ٣٣٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٧، كتاب الشفعة، باب أنّ الشفعة هل تورث، أم لا، الباب ١٢، الحديث ١.