الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٧ - تثليث المراتب في النسب
المتصوّر في غير الأبوين؛ لكونهما محصورين- يمنع الأبعد من ذلك الصنف نزولًا و صعوداً. فالأولاد مثلًا يمنعون أولادهم عن الإرث، وكذا أولادهم أولادَهم نزولًا. والجدّ يمنع أباه، أي الجدّ الأعلى يمنع أباه، أي الجدّ الثالث صعوداً. وكذلك الأمر في غيرهم، وهلمّ جرّاً من حيث الصعود أو النزول، فمع تلك الأقربيّة والمنع ممّا كانتا مناطتين للتثليث لابدّ من جعل المراتب أربعة بزيادة المرتبة الرابعة، وهي مانعيّة الأقرب من كلّ صنف للأبعد من ذلك الصنف، أو بزيادة ذلك ثانياً للمرتبة الأُولى، ورابعاً للمرتبة الثانية، وسادساً للمرتبة الثالثة. فيصير المراتب ستّة.
والأمر في جعل المراتب أربعاً أو ستّاً سهل؛ لعدم التفاوت في النتيجة.
وإنّما المهمّ اعتبارهم المراتب ثلاثاً لقاعدة الأقربيّة، مع أنّها موجبة لصيرورة المراتب أزيد من ثلاثة.
فكيف جعلوها كذلك؟ فلابدّ لهم من اعتبارهم المراتب أزيد أو كون اعتبارهم المراتب ثلاثاً بمناط آخر غير الأقربيّة.
كلام المسالك في الإشكال والمناقشة في تثليث المراتب
هذا، ولمّا أنّ في المسالك تعرّض للإشكال وللجواب عنه فلننقل عبارته توضيحاً للإشكال، زيادة على ماذكرناه، ونقلًا لجوابه، ففيه:
لايخفى أنّ في كلّ مرتبة من هذه يقدّم فيها الأقرب على الأبعد، فإنّه كما أنّ الآباء والأولاد يقدّمون على الإخوة والأجداد فيكونون مرتبة، فكذلك الأولاد مع أبنائهم، فإنّهم لايرثون مع وجودهم فيكونون مرتبة. ومثله القول في