الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - مانعية القتل من الإرث
خ ل ج التقيّة؛ لأنّ ذلك مذهب العامّة»[١].
ولا يخفى مافي هذا الكلام من فهم اختياره أوّلًا إرث القاتل خطأً، ثمّ المنع عن الإرث مطلقاً مع ماعرفت مافي دليله وحكمه بالإرسال والقطع، ثمّ جعله دليلًا للشيخ المفيد، والحكم بأنّه قريب، وتأييده بضعيفة النوفلي عن السكوني، الغير الدالّة على ذلك إلّابتأويلها وحملها على ذلك؛ لما أثبته من إرث كلّ واحد من الزوجين من دية الآخر، ومن حكمه بأنّه إذاجإنخل ج لم يفعل ذلك يلزم الإبطال مع قوله بعيدة:- ويحتمل التقيّة-[٢].
ولا يخفى عليك أنّ الشيخ في التهذيب، ككتبه الفقهيّة اختار القول الثاني حيث إنّ الظاهر من نقله خبري ابن قيس وابن سنان الظاهرين في إرث القاتل الخطائيّ مطلقاً، ومن نفيه منافاة خبر فضيل لهما؛- بكونه مرسلًا مقطوع الإسناد، وباحتمال كونه محمولًا على مايقول شيخه المفيد من التفصيل- هو اختيار مافيهما من الإرث مطلقاً، وجعله الجمع بين الحديثين بما ذكره المفيد وجهاً قريباً لا ظهور له في الاختيار؛ وذلك لما ذكره في أوّل التهذيب[٣] أنّ الجمع إنّما يكون لرفع التناقض في الأخبار فقط ولو كان تلك الأخبار أو بعضها من الأخبار الضعيفة. ولما بيّنه من الإرسال وقطع الإسناد في خبر فضيل، فكيف تصحّ نسبة قول المفيد إليه حتَّى يكون قولًا له أيضاً؟! كما زعمه المجمع[٤]، وبذلك يظهر ضعف هذه النسبة.
[١]. التهذيب ٩: ٣٨٠.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥٠٤ و ٥٠٥.
[٣]. التهذيب ١: ٣ و ٤.
[٤]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥٠٥.