الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
المذكورة «في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسّم الميراث: فلها الميراث»[١].
قلت: لاريب أنّ المتبادر من تلك الأخبار ماقلنا بدليل قوله عليه السلام في الحسنة «ومن أعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث»[٢]؛ إذ معلوم أنّ المراد أعتق ليرث، وهذا القصد وإن لم يكن له دخل في الباب إجماعاً إلّا أنّا نتعرّف منه الحال من حيث إنّ الميراث المقصود بالإسلام والعتق والموصوف بالقسمة والتوريث والمنع أمرٌ واحد، فإذا ثبت أنّ المقصود هو المجموع كان الموصوف بالقسمة والتوريث والمنع كذلك، كما قدّمنا، مع أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «إذا أسلمت قبل أن يقسّم الميراث» عدم الصدق عند قسمة البعض إلّاأن يتسامح حيث يكون المقسوم هو الأكثر. وقد ظهر من هذا كلّه أنّ الوجه الأوّل أقوى، والاعتماد عليه أولى.
حكم إسلام الكافر إذا كان الوارث واحداً
المسألة الرابعة: ماذكره المتن بقوله: «فإن كان وارثه المسلم ...» الخ، وهو ما إذا أسلم الكافر بعد موت مورّثه وكان الوارث لذلك المورّث واحداً، مثل ما إذا خلّف الميّت ولداً واحداً مسلماً، وآخر كافراً ثمّ أسلم الكافر لم يكن له نصيب من الإرث ولم ينفعه إسلامه. وعن السرائر[٣] والتنقيح[٤] وظاهر النكت[٥] الإجماع
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]. السرائر ٣: ٢٦٨.
[٤]. التنقيح الرائع ٤: ١٣٣.
[٥]. النهاية ونكتها ٣: ٢٣٤.