الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
ففي الكفاية بعد استدلاله بالأخبار المستفيضة للقول الثاني قال:
لكنّ الأخبار لايشمل غير الإخوة والأخوات، فالوجه الاقتصار عليها في الحكم وعدم التعدّي إلى سائر من يتقرّب بالأُمّ[١]. انتهى.
وإليه مال في المسالك[٢] والمجمع[٣]، بل اختاره المستند[٤]. والاستدلال على العموميّة بعدم القول بالفصل وبالأولويّة أو المساواة، أو بعدم كون الأخوال والخالات ممّن يعقلون عن المقتول لو قتل في حال حياته، كما في المقنعة[٥].
في بيان ما يرد على الأقوال الثلاث
ففيه: أنّ عدم الفصل غير ثابت؛ لعدم العلم لنا بعدم الفصل من الفقهاء في عصر الأئمّة عليهم السلام، لاسيّما عصر الصادقين عليهما السلام إلى عصر الغيبة الكبرى ممّا كثر فيه الفقهاء وأصحاب الفتوى، المراجع لمعالم الدين، وللتقليد في الأحكام أوّلًا.
بل الظاهر من الأخبار المستفيضة الدالّة على الاقتصار بالإخوة من الأُمّ فقط اختصاص فتوى الناقلين لها من الأئمّة بلا واسطة، بل والناقلين لها مع الواسطة من دون نقلهم المعارض لها، كون مضمون تلك الأخبار فتوىً لهم ثانياً.
[١]. كفاية الأحكام: ٢٩١.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٤.
[٣]. مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٥١٠.
[٤]. مستند الشيعة ١٩: ٥٦.
[٥]. المقنعة: ٧٠٢.