الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
كما نصّ عليه الصحيح الأوّل، المنقول عن المشايخ الثلاثة في الكتب الثلاثة[١] (الفقيه والكافي، والتهذيب)، ويوافقه الاعتبار أيضاً؛ لما في عفو الإمام عليه السلام من هدر الدماء المخلّ بالغرض من شرع القصاص، وقد قال عليه السلام:
«لايبطل دم امرئ مسلم»[٢]، فالقصاص حقّ للميّت.
هذا، مع أنّه اجتهادٌ في مقابل النصّ الصحيح، وهو كما ترى، لاسيّما لمثل ذلك النصّ الرادع لذلك الاجتهاد.
وأمّا مايظهر من سرائره[٣] من أنّ ولاية العفو للإمام عليه السلام إنّما تكون من جهة أنّه عليه السلام يرث الدية.
كلام لصاحب مفتاح الكرامة في المسألة السابعة
ففي مفتاح الكرامة بيّن مافيه على التفصيل، وجاء لما لا مزيد عليه، فلننقل عبارته؛ فإنّها كافية في ردّ ذلك الوجه، وعدم تماميّته، ففيه بعد ذكره شهرة نقل الشهرة على عدم جواز العفو بحيث إنّها تكون مغنيةً عن بيان مواضع نقلها، وأنّ ذلك الحكم لاريب فيه، قال:
وليس جأي وليس الحكم بعدم جواز العفو للإمامج مبنيّاً على أنّ الوارث للدية هم المسلمون أجمعون، أو الإمام عليه السلام وحده كما قيل حتّى يكون المدار على التفصيل، بل الحكم ثابت للدليل ولو قلنا: إنّ الإمام عليه السلام هو الوارث وحدة كما هو الحقّ، إلّا أنّا نقول: إنّ إرثه للدية في المقام، وإرثه بحقّ الولاء ليس
[١]. الفقيه ٤: ٧٩، الحديث ٢٤٨؛ الكافي ٧: ٣٥٩، الحديث ١؛ التهذيب ١٠: ١٧٨، الحديث ٦٩٧.
[٢]. الفقيه ٤: ٧٣، الحديث ٢٢٣؛ الاستبصار ٣: ٢٦، الحديث ٨٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٣٨، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٢، الحديث ١، وفيه« لايبطل» وفي البقيّة« لايطلّ».
[٣]. السرائر ٣: ٣٣٦.