الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٢ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
الشهرة مع فتوى الصدوق في الفقيه[١] المضمون، بل ومع فتوى أبي عليّ[٢] بهما شهرة موجبةً؛ لكون المشهور ممّا لاريب في صحّته؛ ولكون المخالف له ممّا لاريب في بطلانه ممّا يكون معتبراً في الترجيح، كما يظهر من المقبولة، ففيها: «فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به، المجمع عليه عند أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا، ويترك الشاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإنَّ المجمع عليه لاريب فيه»[٣].
ومثلها ما في مرفوعة زرارة، ففيها: «خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذّ النادر، فإنّ المجمع عليه ممّا لاريب فيه»[٤].
ففيه: مالا يخفى من عدم الدليل عليه والترجيح كالحجّية محتاج إلى الدليل. ومافيه بعد بيانه القصور فيهما بماذكره من الوجوه وتأييدها بعدم كون ذلك القول مذهباً للشيخ في الاستبصار[٥]، وبموافقه الصدوق في المقنع[٦] مع المشهور من التعريض على المقدّس الأردبيلي رحمه الله بقوله:
فمن الغريب بعد ذلك كلّه ميل المقدّس الأردبيلي وغيره إلى العمل بهما، نسأل اللَّه أن لايكون ذلك من اختلال الطريقة، ولقد أجاد فيما حكى عنه من شدّة التشنيع على خلاف المشهور[٧].
[١]. الفقيه ٤: ٢٣٩.
[٢]. حكاه عنه في مختلف الشيعة ٩: ٨٧، المسألة ٢٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥]. الاستبصار ٤: ١٨٢.
[٦]. المقنع: ٥٠٤.
[٧]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٧.