الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤١ - أما الأول، فمن وجوه
لجميع حقّه، بل لبعضه بخلاف الإرث.
ولو فرض قدرة المديون على إيفاء الدَّين بعد تقسيط ماله على الديّان يجب عليه الخروج من باقي حقّهم، ومع موته يبقى الباقي في ذمّته، ويصحّ احتسابه عليه من الحقّ وإبراؤه منه، بخلاف الإرث.
وعن الرواية بالطعن في سندها أوّلًا. وبمعارضتها بمارواه عن عبيدة هذا الراوي، قال أبو طالب الأنباري، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن أيّوب الجوزجاني، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكر عن شعبة، عن سماك، عن عبيدة السلماني،- وروى الحديث المذكور- قال سماك: قلت لعبيدة: وكيف ذلك؟ قال: إنّ عمر بن الخطّاب وقعت في إمارته هذه الفريضة فلم يدر مايصنع، وقال: للبنتين الثلثان، وللأبوين السدسان، وللزوجة الثمن، قال: هذا الثمن باقياً بعد الأبوين والبنتين، فقال له أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله: أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين السدسان، وللزوجة الثمن، وللبنتين مايبقى، فقال: فأين فريضتهما الثلثان؟ فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «لهما مايبقى»، فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود، فقال عليّ عليه السلام: «على مارأى عمر»؟ قال عبيدة: وأخبرني جماعة من أصحاب عليّ عليه السلام بعد ذلك في مثلها أنّه أعطى للزوج الربع مع الابنتين، وللأبوين السدسين، والباقي ردّ على البنتين، وذلك هو الحقّ وإن أباه قومنا[١].
[١]. التهذيب ٩: ٢٥٩، الحديث ٩٧١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٨٢ و ٨٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٧، الحديث ١٤.