الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٨ - في كيفية التقسيم وكميته
ماجعل خيار المهر بيد المرأة قلّ أو كثر، وبعد أن لم يجعل مهر السنّة بما هو مهر السنّة مستحبّاً[١]، وبعد ماكان مهر فاطمة الزهراء عليها السلام خمسمائة درهم وكان يعادل اليوم مائة ألف تومان مع ألف ألف تومان، وذلك مبلغ كثير بحسب العادة، وبعدما كان المهر للمرأة نحلة وعطيّة من اللَّه، نقول: في باقي الموارد تكون المرأة مساوية للرجل، بل قد يزداد سهم المرأة على الرجل. هذا مع مايرى من العدالة والمساواة الظاهرة في موارد كثيرة في إرث المرأة:
[١]. إذا كان المراد من مهر السنّة نفس خمسمائة درهم، فنقول: لا خصوصيّة للخمسمائة، ولايمكن استفادة السنّة والاستحباب في هذا العدد، ولهذا قال شيخنا الأُستاذ( دامت بركاته): لا استحباب فيه بما هو هو. أمّا إذا كان المراد من مهر السنّة هو الخمسمائة درهم باعتبار أنّ هذا المقدار كان مهراً لفاطمة الزهراء عليها السلام ولأزواج النبيّ صلى الله عليه و آله، فهو سنّة ومستحبّ، أي شرافة الخمسمائة درهم بشرافة مقوّمه، لاباعتبار العدد المعيّن، وهو من قبيل شرافة المكان بالمكين.