الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - التنبيه الثالث هل الشفعة تورث أم لا؟
الوسيلة[١]، وابن البرّاج في المهذّب[٢]، وللطبرسي على المحكيّ عنه[٣]، بل عن المبسوط[٤] نسبته إلى الأكثر، واستدلّ لهم برواية محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام، قال: «لا شفعة إلّالشريك غير مقاسم، وقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: لا يشفع في الحدود، وقال: لاتورّث الشفعة»[٥]، وبأنّ ملك الوارث متجدّد على الشراء، فلا يستحقّ به شفعة.
ترجمة طلحة بن زيد
ويضعّف بأنّ طلحة بن زيد لم يوثّق مع أنّه مردّد بين كونه بتريّاً أو عامّيّاً[٦]، بل وبما قيل من أنّ محمّد بن يحيى غير معروف وإن كان فيه: أنّ الظاهر من نقله عن طلحة بن زيد أنّه الخزّار.
وأمّا ما عن الشيخ في الفهرست من أنّ كتابه معتمد حيث قال:
[١]. الوسيلة: ٢٥٩.
[٢]. المهذّب ١: ٤٥٩.
[٣]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٥: ٣٦٧، المسألة ٣٣٥.
[٤]. المبسوط ٣: ١١٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٧، كتاب الشفعة، باب أنّ الشفعة هل تورث، أم لا، الباب ١٢، الحديث ١.
[٦]. قال العلّامة المحقّق المامقاني في رجاله ٢: ١٠٩ من أبواب الطاء المهملة في ترجمة طلحةبن زيد:« ... وبالجملة، فمنهم من قال: إنّه بتريّ^، كالشيخ في رجاله والمحقّق في المعتبر وغيرهما. ومنهم من قال: إنّه عامّيّ، كالشيخ رحمه الله في الفهرست والنجاشي وصاحب المدارك وابن داود في فصل الذي عقده في آخر كتابه، لعدّ العامّة وغيرهم.
وقد تفرّد الشيخ رحمه الله بقوله: إنّ كتابه معتمد، ولم أقف على من نطق به غيره، وذلك لاينفع إلّافيما علم أنّه من كتابه».
^ البتريّ نسبة إلى البتريّة- بضمّ الباء الوحدة، وقيل بكسرها، ثمّ سكون التاء المثنّاة من فوق- وهم فرق من الزيّديّة. قيل: نسبوا إلى المغيرة بن سعد ولقبه الأبتر.
وقيل: البتريّة: هم أصحاب كثير النوا، والحسن بن صالح بن حيّ، وسالم بن أبي حفصة، والحكم ابن عُيينة، وسلمة بن كهل، وأبو المقدام ثابت الحدّاد، وهم الذين دعوا إلى ولاية عليّ عليه السلام، ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر، ويثبتون لهما إمامتهما، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و يثبتون لكلّ من خرج من ولد عليّ عليه السلام عند خروجه الإمامة.( رجال الكشى: ٣٠٧- ٣٠٨، الرقم ٤٢٢)
وقيل في وجه تسميتهم بالبتريّة: إنّ زيد بن عليّ الشهيد قال لهم:- في قصّة طويلة- بترتم أمرنا بتركم اللَّه( أي قطعتم)، فمن يومئذٍ سمّوا البتريّة.( رجال الطوسى: ١٢٦، الهامش ٢)