الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها، فإنّه لايورث منه شيء، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ولايورث ولد الزنا إلّارجل يدّعي ابن وليدته».- الحديث[١]-، ومثله ما عن يحيى، عنه عليه السلام[٢] أيضاً.
وخبر محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد، هو أشبه خلق اللَّه به، فكتب بخطّه وخاتمه: «الولد لغيّة لايورث»[٣].
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته، فقلت له:- جعلت فداك- كم دية ولد الزنا؟ قال: «يعطى الذي أنفق عليه ماأنفق عليه» قلت: فإنّه مات وله مال من يرثه؟ قال: «الإمام»[٤].
وهذه الأخبار- كما ترى- نافية للإرث منه لاعلى نفي التوارث من الجانبين، المورد للفتاوى ومعاقد الإجماعات. فالقول بإرثه منهم-؛ قضاءً لقواعد الإرث وعموماته المعتضدة بالاعتبار بعدم تقصير منه، فكيف يمنع
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٣.