الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - آيات الأحكام في باب الإرث
لا تُثنّى ولا تُجمع، ويقال: رجل كلالة، وامرأة كلالة، وقوم كلالة.
اعتبر الراغب في مفرداته الكلالة اسماً لطائفتين:
١. اسم لما عدا الولد والوالد من الورثة[١]. أي يُطلق على الذين يرثون من بعد الطبقة الأُولى من الوالدين والأبناء وأبناء الأبناء، وفي الحقيقة الكلالة تُطلق على جميع الأقارب غير مَن في الطبقة الأُولى، بحيث تشمل الإخوة والأجداد وما قام مقامهم من الطبقة الثانية، والعمّ والخال والعمّة والخالة ومن قام مقامهم من الطبقة الثالثة.
وسبب إطلاق الكلالة على هؤلاء هو أنّهم يحيطون بالميّت وبأصل النسب، ويرثون أمواله.
وعلى هذا، تُطلق الكلالة في الآية على إخوة الميّت وأخواته.
٢. رُوي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله سُئل عن الكلالة، فقال صلى الله عليه و آله: «مَن مات وليس له ولدٌ ولا والد»[٢]، فجعله اسماً للميّت. وكلا القولين صحيح. فإنّ الكلالة مصدر يجمع الوارث والموروث جميعاً[٣].
الآية الرابعة
رابعها: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ
[١]. مفردات ألفاظ القرآن: ٧١٩.
[٢]. لم نعثر على نصّ الحديث في الكتب الروائيّة ولكن قريب منه في الدرّ المنثور ٢: ٢٤٩، وقالفيه:« أخرج عبد بن حميد وأبو داود في المراسيل والبيهقي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فسأله عن الكلالة؟ فقال:« أما سمعتَ الآية التي أنزلت في الصيف« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَةِ» فمن لم يترك ولداً ولا والداً فورثته كلالة».
وأخرجه الحاكم موصولًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه.( المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٣٦).
[٣]. مفردات ألفاظ القرآن: ٧٢٠.