الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
بالعموم والخصوص المطلقين، كما في المسألة».
ثمّ قال:
والمسألة عندي مشكلة وإن كان قول الصدوق لايخلو من قرب وقوّة[١]. انتهى.
استدلال المشهور على عدم التوارث
لكنّ المشهور هو المنصور؛ وذلك لما في تلك الروايات الثلاثة من الضعف سنداً، كمامرّ.
وما في المستند من جوابه بعدم الاعتبار بالسند بعد وجود الحديث في الأُصول المعتبرة، ففيه مالا يخفى؛ فإنّ اللازم منه أنّ وجوده فيها من طرق الاعتبار والحجّيّة- وهو كما ترى- لادليل له لامن العقل ولا النقل ولا العقلاء.
نعم، ماذكره رحمه الله في أجوبة بقيّة وجوه الردّ تمام وفي محلّه.
هذا، مع أنّه على تسليم حجّيّة تلك الأخبار واعتبارها لوجودها في الأُصول كما ذكره رحمه الله، لكنّها- بما أنّها معارضة مع صحيحة الحلبي لما فيها من التعليل بالنبويّ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»[٢]، حيث إنّه وإن كان أعمّ مطلقاً من تلك الأخبار، لكن بما أنّ لسانها من حيث كيفيّة البيان، وأنّ للعاهر الحجر، ومن حيث بُعدِ حماية الشرع عن ناقض الشرع- آبية عن التخصيص، وبما أنّ فيها الترجيح بصحتّها وموافقتها مع غيرها من بقيّة الأخبار المتقدّمة، فلابدّ من القول بمقالة المشهور.
[١]. مستند الشيعة ١٩: ٤٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١.