الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
من الإرث الذي هو حقّ إنسانيّ في الأرحام والأقارب- قويٌّ وموجّهٌ.
ويؤيّده خبري حنّان: أحدهما: عنه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل فجر بنصرانيّة فولدت منه غلاماً فأقرّ به ثمّ مات فلم يترك ولداً غيره أيرثه؟ قال: «نعم»[١].
القول الثاني في أنّ الأمّ كالأب
ثانيهما: قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مسلم فجر بامرأة يهوديّة فأولدها ثمّ مات ولم يدع وارثاً، قال: فقال: «يسلم لولده الميراث من اليهوديّة» قلت: فرجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاماً ثمّ مات النصرانيّ وترك مالًا، لمن يكون ميراثه؟ قال: «يكون ميراثه لابنه من المسلمة»[٢].
التمسّك بالإجماع والأصل لنفي التوارث
والتمسّك لنفي التوارث بينهما بالإجماع، بل ربّما يقال: وبالأصل أيضاً؛ فإنّه يقتضي عدم التوارث، يخرج النسب الصحيح ويبقى غيره، ففيه مالايخفى، أمّا الإجماع- مضافاً إلى كونه منقولًا- فإنّه ليس إلّامن مثل العلّامة من متأخّري المتأخّرين الذين ليس عندهم من أقوال الأصحاب وكتبهم إلّاماعندنا.
هذا مع عدمه في جميع كتبهم، فليس للعلّامة إلّافي المختلف[٣]، ولا الشهيد الثاني إلّافي المسالك[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٧ و ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٧ و ٨.
[٣] مختلف الشيعة ٩: ٩٣.
[٤]. مسالك الأفهام ١٣: ٢٣٩.