الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - عناوين باب الإرث ومعناها
في المقام أيضاً؛ وذلك لأنّ الفرض بمعنى الإيجاب والإلزام مأخوذ أيضاً من الفرض بمعنى التقدير والقطع؛ لأنّ للفريضة معالمَ وحدوداً مقدّرةً.
ولما قيل: أنّ استعمال هذا اللفظ في الإعطاء مستعار، وحقيقته قطع شيءٍ من مال الديوان ونحوه، ومنه فرض الحاكم النفقة، وقوله تعالى: «أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً»[١].
ولعدم أثر من الإيجاب والإلزام في أدلّة المواريث، بل عدم إمكانه لعدم المكلَّف- بالفتح- فيها، كما لايخفى.
ولعدم كون استحقاق الإرث بعطيّة من الشرع، فإنّ الإرث من الأحكام الإمضائيّة للشارع لا الإبداعيّة له.
ثمّ إن كان المراد من الفرائض في عنوان الكتاب السهام الستّة- المقدّرة التي بيّنها اللَّه تعالى في الكتاب المجيد على سبيل التفصيل، كما يظهر من أخبار بطلان العول[٢]، حيث يقول أبو جعفر عليه السلام: «إنّ الفرائض لاتعول على أكثر من ستّة»[٣]، وغير ذلك ممّا ورد في الباب كثيراً، ويظهر أيضاً من استعمال ثقة الإسلام الكليني في الكافي[٤] فيها مراراً متعدّدة، بل صرّح
[١]. البقرة( ٢): ٢٣٦.
[٢]. وسائل الشيعه ٢٦: ٧٢- ٧٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٦.
[٣]. وسائل الشيعه ٢٦: ٧٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٦، الحديث ٧.
[٤]. الكافي ٧: ٧٠.