الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - القول في ملحقات أسباب المنع
الطائفة الثانية من الأخبار تدلّ بظاهرها على اعتبار الاستهلال وهي مؤوّلة
ثانيتهما: الروايات الظاهرة في اعتبار الاستهلال والصيحة ممّا يستدلّ بها لاعتبارهما، المعارضة مع الطائفة الأُولى الدالّة على كفاية التحرّك، وعلى عدم اعتبارهما في الإرث؛ وذلك لما يأتي من الجمع بينهما بحمل هذه الطائفة على كونها بصدد بيان أمارة من الأمارات لإثبات الحركة والحياة، لابيان أنّ لهما الموضوعيّة والخصوصيّة. وعلى ذلك، فتكون حجّة ودليلًا على كفاية التحرّك كالطائفة الأُولى، ودونك تلك الروايات:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لايصلّى على المنفوس، وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ، ولم يورث من الدية، ولا من غيرها، فإذا استهلّ فصلِّ عليه، وورّثه»[١].
ومنها: موثّقته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ميراث المنفوس من الدية، قال:
«لايرث من الدية شيئاً حتّى يصيح ويسمع صوته»[٢].
ومنها: موثّقة السكوني عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: «يورث الصبيّ ويصلّى عليه إذا سقط من بطن أُمّه فاستهلّ صارخاً، وإذا لم يستهلّ صارخاً لم يورّث ولم يصلّ عليه»[٣].
ومنها: مرسلة ابن عون عن بعضهم، قال: سمعته عليه السلام يقول: «إنّ المنفوس لايرث من الدية شيئاً حتّى يستهلّ ويسمع صوته»[٤].
[١]. وسائلالشيعة ٢٦: ٣٠٣، كتابالفرائض والمواريث، أبواب ميراثالخنثى وما أشبهه، الباب ٧، الحديث ٥.
[٢]. الكافي ٧: ١٥٦، باب ميراث المستهلّ، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه، الباب ٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٩٧، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]. على مافي الكافي ٧: ١٥٦، باب ميراث المفقود، الحديث ٦. وأمّا الوسائل وفيه:« عن بعضهم عليهم السلام قال: سمعته» وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه، الباب ٧، الحديث ٢.