الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٢ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[١]، وموثّقه[٢].
والظاهر أنّهما واحد لوحدة السائل والمسؤول عنه، والسؤال والجواب، والاختلاف والإثنينيّة إنمّا يكون في السند إليه.
وفيه: أنّ الخبرين ليسا بظاهرين على عدم حجب الكفر والرّق الأُمّ من الثلث إلى السدس؛ إذ قد يكون المراد عدم حجب من يرث بالتقرّب بهما، مثل ولدهما المسلم والحرّ عن إرث جدّهما، وكذا الرّق إذا عتق قبل قسمة الورثة البعيدة، فيحجبهم.
وبعبارة أُخرى، مناط حجب الإخوة عدم إرثهم من الميّت، ومناط الحجب في تلك الأخبار هو الإرث عن الميّت كما بيّنّاه، فلابدّ من القول باختصاص الحجب في تلك الأخبار بحجب الحرمان، وعدم شموله لحجب النقصان. هذا مع أنّ الظاهر من نسبة الحجب إلى المملوك والمشرك دخالتهما فيه بعنوانهما، وبما هما هما لا بما هما مشيران إلى الإخوة؛ فإنّ من الواضح كون الظاهر من أخذ العناوين في الأحكام دخالتها فيها بأنفسها وبعنوانها لا بالإشارة إلى عنوان آخر، وكونها مرءاةً له، فكونهما في الخبرين ظاهراً في عدم حجب الكافر والرّق من الإخوة، أو شاملًا لذلك، مخالفاً للظاهر، فتدبّر جيّداً.
وبما ذكرناه يظهر ضعف مافي المستند من دفعه المناقشة بإطلاق الحجب في الأخبار، ومافي الجواهر بظهوره في حجب النقصان، أو ولا
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٤، الحديث ٣ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٤، الحديث ٣ و ٢.