الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٧ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
ماحذف أسناده فالإسناد إليه ممّا لايحتاج إلى التصحيح، بل غاية مايفهم منه أنّه قد أورد ماأخذه من كتاب شخص مبتدءاً بذكره.
أمّا كونه كلّيّة، فلا، ولذا تراه يذكر المصنّفين كثيراً مع الإسناد من غير حذف، بل في رواية واحدة قد يذكر وقد يحذف، وقد يذكر في التهذيب ويحذف في الاستبصار وبالعكس.
وأيضاً لم يظهر لنا دلالته على ثبوت كون الكتاب له باليقين، أو بالطريق الشرعيّ؛ إذ قد يريد المنسوب إليه ثمّ يذكر طريق نقله مع ذلك ووصوله إليه، ولهذا يذكر طريقه إلى كلّ من حذف وأخذ من كتابه في الفهرست وغيره، فكأنّه يريد شيئاً آخر لم نصل إليه، ولذا ترى العلماء (رضي اللَّه تعالى عنهم جميعاً) كثيراً مّاعدّوا إسناده إلى المحذوف غير معتبر، خصوصاً إلى هذا الرجل، وتعبوا في تصحيح طرقه، وحكموا بضعف الأكثر، فليتأمّل في المقام[١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
ردودٌ ثلاثة على مفتاح الكرامة
وجميع ماذكره من المناقشة في سند الشيخ إلى ابن فضّال أوّلًا.
ومن الإشكال على مانقله من عدم الاحتياج إلى تصحيح الطريق بكون الخبر مأخوذاً عن كتابه بالنقض بالحسن بن محبوب ثانياً.
ومن عدم دلالة عبارة آخر التهذيب على الكلّيّة في أخذ الروايات كلّها
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٨٠.