الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٣ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
فعلى ذلك، لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أُخت مسلمة، ترثه تلك الأطفال دون الأولاد. ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه (١).
وفي الجواهر:
فولد الكافر نجس تجري عليه أحكام الكفّار وإن وصف الإسلام، واستدلّ عليه بالأدلّة القاطعة وعمل بأحكامه، وولد المسلم طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة من الإسلام، واستدلّ على الكفر وشيّد أركانه[١].
[تقدّم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب]
(١) تماميّة هذا الفرع على مبنى التبعيّة واضحة، وفيالتعرّض له بالخصوص مع ماكان له من الوضوح؛ لعلّه للإشارة إلى ما في رواية مالك بن أعين[٢] من المخالفة للقواعد؛ فإنّها تدلّ على أنّه لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً، وابن أخ وابن أُخت مسلمَين كان لابن الأخ ثلثا التركة، ولابن الأُخت الثلث، ويجب عليهما الإنفاق على أولاده إلى أن يدركوا، وبعد ذلك ينقطع الإنفاق عليهم، فإن أسلموا يرثون المال ويردّ إليهم. فتأمّل[٣].
وكيف كان، فينبغي التعرّض لمورد الرواية من المسألة ممّا تكون مورداً
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦.
[٢]. سيأتى نقل متنها في الصفحة اللاحقة، وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٣]. إشارة إلى أنّ ماقلنا من المعنى يختلف مع مضمون الرواية.