الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
فيحتمل كونه يحيى بن القاسم، فتأمّل.
وذكر صحيحة ابن سنان المتقدّمة التي فيها زيادة (وقال الخ)[١]، ولا دلالة فيها على المطلوب هنا.
ورواية أبي الربيع التي تقدّمت في معنى السائبة[٢]، ولا دلالة فيها أيضاً.
ثمّ ذكر رواية عمّار بن أبي الأحوص[٣] المتقدّمة، وهي تدلّ على كونه للإمام عليه السلام، كما فهمت، فليس في كتاب العتق زيادة على مافي هذا المقام، فتأمّل.
لعلّ نظر الشيخ والصدوق إلى ماذكرناه من التأويل من أنّه وليّ المسلمين، وبيته بيت مال المسلمين، أو بيت مالهم بيته عليه السلام.
وكأنّ ذلك مراد الشيخ المفيد أيضاً حيث قال: أوّلًا: أنّه للإمام، ثمّ ذكر أنّه لبيت مال المسلمين، فتأمّل[٤].
يظهر ممّا ذكرناه كون المراد من الردّ إلى الإمام عليه السلام هو الردّ إلى بيت المال، وأنّ المراد منهما واحد، وإلّا فالموجود في روايات المسألة كلّها الردّ إلى الإمام عليه السلام، فنسبة الشيخ وسلّار الردّ إلى بيت المال إلى الروايات مع صراحتها في الردّ إلى الإمام عليه السلام، لاوجه لها، إلّاكون الظاهر عندهما أنّ الردّ إليه هو عين الردّ إلى بيت المال بحسب الحقيقة، كما بيّنّا وجهه.
في الاستدلال بالروايات على
[١]. التهذيب ٨: ٢٥٦، الحديث ٩٢٨ و ٩٢٩.
[٢]. التهذيب ٨: ٢٥٦، الحديث ٩٢٨ و ٩٢٩.
[٣]. التهذيب ٨: ٢٥٦، الحديث ٩٣٠.
[٤]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٦٦- ٤٦٨.