الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٨ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
وبين كونه مال المسلمين، ومن أنّ الشيخ أيضاً في التهذيب ما فرّق بين كونه للإمام عليه السلام وبين كونه من بيت مال المسلمين، وبما في عبارته المفصّلة من الفائدة بل الفوائد، فننقلها بطولها، ففيه:
تفصيل الكلام فيه عن صاحب مجمع الفائدة والبرهان
وكأنّ الصدوق في الفقيه مافرّق[١] بين كونه للإمام وبين كونه مال المسلمين، حيث قال- بعد صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة-: وقد روى في خبر آخر: «من مات وليس له وارث فماله لهمشهريجه»[٢]، يعني أهل بلده، قال مصنّف هذا الكتاب: «متى كان الإمام حاضراً فماله للإمام، ومتى كان الإمام غائباً فماله لأهل بلده»[٣]، متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلديّة.
ونقل صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ لمن يكون ديته؟ قال: «تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين؛ لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين»[٤].
بل الشيخ أيضاً في التهذيب مافرّق بين كونه للإمام وبين كونه من بيت مال المسلمين حيث إنّه بعد نقل رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة[٥]، ورواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة التي فيها: «وإن
[١]. الظاهر أنّ كلمة« ما» سقط من هذه النسخة، وكان موجوداً في نسخة الحجريّة.
[٢]. و فى المصدر:« لهمشاريجه»، الفقيه ٤: ٢٤٢، الحديث ٧٧٤.
[٣]. الفقيه ٤: ٢٤٢.
[٤]. الفقيه ٤: ٢٤٣، الحديث ٧٧٥.
[٥]. التهذيب ٩: ٣٩٤، الحديث ١٤٠٦.