الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - موانع الإرث
وفي اللمعة[١] اقتصر على ستّة وهي مجموع ماذكره القواعد والشرائع من دون «الدين المستغرق».
وفي التحرير[٢] أنهاها إلى عشرة.
وفي الدروس[٣] إلى عشرين. وفي عدّ غير الثلاثة الأُولى من الموانع تكلّف يظهر ذلك بالعناية والتوجّه إلى المراد، والمصطلح لهم من المانع في قولهم: موانع الإرث المعبّر عنها في المتن بحجب الحرمان؛ فإنّ المراد منه مايمنع الإنسان من أن يرث عمّا تركه الميّت ميراثاً بالكلّيّة، وعن أصل الإرث مع كونه من أهل الإرث وفي طبقته ودرجته، فالوارث الممنوع كالأجنبيّ.
ولايخفى أنّ بالتقييد «بالكلّية» يفترق المانع عن الحاجب فيما كان الحجب حجباً عن البعض، كما أنّ بالتقييد بكونه «في طبقته» يفترق عن الحجب بالكلّيّة في الأبعد بالأقرب، كما أنّ بالتقييد بكونه «من أهل الإرث» يخرج غير الثلاثة الأُولى، كما يأتي تفصيله.
وبالجملة، على مابيّنّاه من المراد إنّما يتمّ المانع بوجود وارث ومال موروث، والوارث ذاك الذي علّق بأحد الأمرين: النسب، والسبب الشرعيّين مع كون النسب ماكان في أحد الطبقات الثلاث على اختلاف درجاتها، دون مطلقة وإن كان بعيداً جدّاً، فتأمّل.
[١]. اللمعة الدمشقيّة: ٢٢٢؛ الروّضة البهيّة ٨: ٢٦.
[٢]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٥٥.
[٣]. الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٢.