الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - موانع الإرث
نعم، لو كان المراد بالمانع مالولاه لتحقق الإرث من دون ملاحظة شيء من تلك القيود، لصحّ العدّ، ولم يكن تكلّف في شيء من العشرين المعدودة في الدروس[١] من الموانع، فضلًا عمّا في اللمعة[٢] من الستّة، وما في غيره من الزائد عليه؛ لكون الجميع مانعاً عن الإرث بذلك المعنى، كما لايخفى.
ولعلّ من عدّ الموانع أزيد من الثلاثة الأُولى أراد ذلك، ولا مشاحّة. نعم، بملاحظة هذه القيود يسقط كثير من الأقسام.
وتوضيح ذلك: أمّا في اللعان وانفصال الحمل ميّتاً؛ فلكون المنع في الأوّل بانتفاء النسب شرعاً. وفي الثاني، بانتفائه عرفاً وعقلًا، بل فيه بخروجه عن الإنسانيّة إلى الجماديّة، فهما خارجان عن المانع المصطلح بما فيه من اعتبار النسب الشرعيّ، كما مرّ.
وفي الدين المستغرق ممّا يمنع كون التركة ميراثاً على أحد القولين[٣]، وعلى الآخر[٤] لايمنع.
وفي الغيبة المنقطعة إنّما تمنع من نفوذ الإرث ظاهراً وإثباتاً، لا ثبوتاً وواقعاً ممّا يكون معتبراً في المانع المصطلح، كما هو الواضح.
ولنذكر بقيّة الأقسام على سبيل الإجمال- كما ذكرها القوم وإن كان في كثير منها تكلّف- تعميماً للنفع، وتتميماً للفائدة، فنقول:
من موانع الإرث الزنا
فمنها: الزنا؛ فإنّه يقطع النسب بين الولد وبين والديه، وهو الثامن.
[١]. الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٢.
[٢]. اللمعة الدمشقيّة: ٢٢٢.
[٣]. وهو القول بانتقال التركة إلى الدائن.
[٤]. وهو القول بانتقال التركة إلى الورثة.