الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٢ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
وفي قوله عليه السلام: «فله ميراثه» دلالة واضحة على اختصاصه بالإرث، وأنّ كلّ الميراث له مع تقدّمه عليهم في الدرجة، وعلى مشاركته مع البقيّة في الميراث إن ساواهم في الدرجة؛ لأنّ ما لَه من مقدار الإرث هو ميراثه أيضاً.
ثانيها: موثّقة محمّد بن مسلم بأبان الأحمر[١] عن أحدهما عليهما السلام، قال: «من أسلم على ميراث من قبل أن يقسّم فهو له، ومن أسلم بعدما قسّم فلا ميراث له ...»[٢].
ثالثها: موثّقة أبي العبّاس البقباق، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له»[٣].
وما فيهما من قوله عليه السلام «فهو له» وإن كان ظاهراً في الاختصاص، لكن لاريب في أنّ المراد منه- ولو بقرينة الإجماع- مامرّ في صحيحة ابن مسكان من المشاركة مع المساواة والاختصاص مع الأولويّة، بل مافيها وفيما يأتي من الخبر الرابع والخامس وغيرهما من التعبير بقوله: «فله ميراثه»، قرينة أُخرى على المراد من قوله «فهو له» أيضاً؛ فإنّ باب كلّ أخبار المسألة باب واحد، يشمّ منه وحدة المراد؛ وذلك لأنّ وحدة سياق الأخبار في حكم وحدة السياق في الخبر الواحد.
رابعها: موثّقة أُخرى لابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يسلم
[١]. فإنّه هو أبان بن عثمان الأحمر البجلّي؛ وهو وإن كان من أصحاب الإجماع وكان ثقة، لكنّهلما فيه من أنّه ناووسيّ، فيكون موثّقاً جزماً أو احتمالًا، فتعبير ماهو في سنده بالموثّق أولى وأحوط من التعبير بالصحيح، كما لايخفى.( منه مدّ ظلّه العالي).
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٥.